To Drop It or Not?

هل أتركه أم لا؟

الساعة 4:30 صباحًا - رنّ المنبه. بعد عشرين دقيقة، قفزتُ من سريري، وركضتُ لأغتسل وأرتدي ملابس ركوب الدراجات. أضعتُ عشرين دقيقة في الضغط على زر الغفوة، لكن لا بأس، ما زال بإمكاني الوصول إلى التدريب في الوقت المحدد. خطوة إلى الحمام، وأخرى لأجمع ملابس ركوب الدراجات. دون أي وقت للتفكير، دخلتُ وجهتي الأخيرة - المطبخ - لأتناول وجبة سريعة غنية بالعناصر الغذائية. ثم انطلقتُ إلى سيارتي!

بينما تظن أن اليوم لا يمكن أن يمرّ أسرع، يمرّ كذلك.

الساعة 7:00 صباحًا - استمتعتُ بفطور دسم مع زملائي في الفريق، وغالبًا ما كنا نقضي الوقت في تحليل تماريننا والتفكير في فعاليات وسباقات ركوب الدراجات المستقبلية.

الساعة 10:00 صباحًا - وصلتُ إلى الحرم الجامعي، وقد بدأ اليوم للتو! ارتديتُ قبعة المعلم، ودخلتُ فصولي الدراسية، وتنقلتُ بين التدريس والاجتماعات. غربت الشمس، وكان ذلك بمثابة جرس إنذار لإنهاء يوم عملي والعودة إلى المنزل.


الساعة 6:00 مساء - أنا خارج الحرم الجامعي.

الساعة 9:00 مساء - ينتهي يومي، وأطفئ الأنوار.

الموازنة

هذا ما يبدو عليه يوم عمل عادي، لكن كوني أستاذاً متفرغاً يعني جدولاً متغيراً باستمرار تبعاً لعبء التدريس. على مدار العامين الماضيين، كنت أعمل تدريجياً على إيجاد توازن جيد بين التزامي بالرياضة والعمل والحياة الاجتماعية.

الحل السهل هو التخلي عن أحدها. لكن الحل الأكثر تحدياً واستدامة هو إيجاد توازن وإيقاع مناسبين بين أولوياتي.

درس كدت أنساه

قبل عشر سنوات، وتحديداً في خريف عام 2011، كنت أحضر أول فعالية تعريفية لي كطالب دراسات عليا في الولايات المتحدة. نصحتنا إحدى عضوات هيئة التدريس، آن، بألا نتغيب عن النادي الرياضي أبداً. قالت: "ستكونون مشغولين للغاية بالتحضير لدرجة الماجستير. أول ما ستفعلونه هو التخلي عن النادي الرياضي - لكن لا تفعلوا".

مرت السنوات. انغمستُ تمامًا في دراستي، وكنتُ أذهب إلى النادي الرياضي مرة أو مرتين شهريًا.

في عام ٢٠١٦، أثناء إعداد أطروحتي وتدريسي، أدركتُ مدى الإجهاد الذي كنتُ أعاني منه وكيف سيؤثر ذلك على صحتي - إن لم يكن اليوم، فبعد أربع أو خمس سنوات. حينها فقط تذكرتُ نصيحة آن بعدم التوقف عن الذهاب إلى النادي الرياضي.

الخطوة الأولى نحو الأمام

مع جدول أعمالي المزدحم، كانت الفكرة الأكثر فعالية من حيث الوقت هي استخدام الدراجة للتنقل إلى الجامعة يوميًا - مع الأخذ في الاعتبار أنني كنتُ أعيش في مدينة مُلائمة للدراجات. اشتريتُ دراجة Trek Lexa، أول دراجة طريق لي على الإطلاق، واستخدمتها كل يوم تقريبًا للذهاب إلى الجامعة.

سرعان ما أصبح هذا الوقت المفضل لديّ من اليوم.

حزم ما هو مهم

بعد عامين، حصلتُ على شهادة الدكتوراه وبدأتُ في حزم أمتعتي للاستقرار مجددًا في الكويت. أول ما حزمته كان دراجتي وكتبي وبعض اللوحات التي جمعتها من هنا وهناك. رغم بساطة هذا الكلام، وجدتُ فيه استثمارًا للمرحلة القادمة من حياتي، بذورًا صغيرة ستنمو مع مرور السنين.

إلى أين قادتني تلك البذور؟

الآن، في نوفمبر 2021، أنا على متن طائرة متجهة للمشاركة في بطولة العرب مع المنتخب الكويتي.

كان قراري قبل سنوات بحمل دراجتي ضمن الضروريات مجرد البداية. ومنذ ذلك الحين، نما شغفي بركوب الدراجات. خصصتُ من 10 إلى 15 ساعة أسبوعيًا للتدريب، وأحطتُ نفسي بمجموعة من الرياضيين المتحمسين والمتفانين الذين يتحدونني.

كل يوم، أدرك أن الاستثمارات الصغيرة التي نبذلها في حياتنا ستؤتي ثمارها. كل عادة، كل جهد، كل فكرة - عندما تُمارس بإخلاص ومثابرة - ستُشكّل شخصيتنا.

ما الذي ستختار عدم التخلي عنه؟

قد تكون أسهل الأشياء التي نتخلى عنها من جداولنا المزدحمة هي الأكثر قيمة - نزهة لطيفة، حديث هادف، أو 12 تكرارًا من تمارين القرفصاء!

سارة الفلاح 

شارك:

قبل أن تبدأ...

إليكم بعض المقالات المختارة بعناية لتلهمكم في لحظاتكم القادمة للعناية بأنفسكم.